أبي هلال العسكري

58

الوجوه والنظائر

الثالث : طلب المغفرة وهو الأصل ، قال : ( اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ) والمعنى : سل الله أن يقبل استغفارنا ؛ لأنه لا يجوز أن يذنبوا هم ويستغفر لهم غيرهم إلا إذا تابوا ، وليس ذلك إلا سؤال قبولهم . وقوله تعالى : ( وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ) . قالوا معناه استغفري زوجك ؛ لأنَّهَا كانت مشركة ، وكانوا مع الإشراك يحرمون الزنا ، ويجوز عندنا - أن يكون أمرها باستغفار الله ذنبها وإن كانت مشركة ؛ لأن المشرك يقال له ذلك لأجل شركه ولغير شركه من ذنوبه ، وعلى أنه لا يقال : استغفرت إلا الله واستغفرت الرجل ليس بمعروف ، وإن كان صحيحا في العربية .